بقلم.د. ايمن الهاشمي
![]() |
|
|
وقع بين يدي كتاب عنوانه "ماذا تعرف عن حزب الله؟" وهو من تأليف السيد علي الصادق، يتضمن الكتاب عرضا تاريخيا مفصلا عن نشأة "حزب الله" اللبناني، ومن هم مؤسسوه، واسباب انشقاقه عن حركة "امل" اللبنانية، وما هي الجهات الداعمة والمساندة لنشأة "حزب الله" الذي تأسس في لبنان في ذروة الازمة الطاحنة بين كل من المنظمات الفدائية الفلسطينية وبعض القوى والاحزاب اللبنانية الداعمة لها، وبين تلك المنظمات واسرائيل.
ويتكلم المؤلف عن الاهداف المعلنة والاهداف الخفية لتأسيس "حزب الله". ولعل اخطر ما تطرق اليه مؤلف الكتاب (ويبدو انه على صلة وثيقة بالحزب)، هو الدور الاسرائيلي والايراني في تأسيس الحزب، وقد يبدو الامر للوهلة الاولى غريبا ومتناقضاً ولا يمكن تصديقه، ولكن الكتاب يقدم الوثائق والمستندات الداعمة لذلك؛ فرئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق والعدو اللدود للمقاومة الفلسطينية آرييل شارون في الصفحة 584 من مذكراته (مذكرات ارييل شارون ترجمة انطوان عبيد) يعترف صراحة انه اقترح على القيادة الاسرائيلية تسليح الشيعة في لبنان كبادرة رمزية، لانهم ايضا يعانون من مشكلات خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية ومع ياسر عرفات.
ويقول المجرم آرييل شارون: "من دون الدخول في اي تفاصيل، فإنني لم أرَ يوما الشيعة اعداء لاسرائيل على المدى البعيد، وقولي هذا لا يعني ان الطائفة السنية اللبنانية عدوانية قسرا او عدو لدود لإسرائيل، ولكن الحقيقة الثابتة أن عدونا الحقيقي الذي رأيته هنا في لبنان يتمثل بالمنظمات الارهابية الفلسطينية"!
وتحدث مؤلف الكتاب عن النشاطات الارهابية لـ "حزب الله" وامتداداته وفروعه وأعماله الإجرامية التي نفذها في كل من البحرين وفي الكويت والعراق ومناطق اخرى. ففي الكويت يذكر الكتاب ان كل الشواهد تؤكد ان الاصابع الخفية التي تقف وراء حوادث الارهاب والتفجير التي شهدتها الكويت في الثمانينات في القرن الماضي بما فيها اختطاف الطائرة "الجابرية" الكويتية هو "حزب الله"، اذ ثبت ان 37 عنصرا من "حزب الله" غادروا بيروت باتجاه مشهد في ايران بجوازات بحرينية وعراقية وبتسهيلات من السفارة الايرانية لتستقلهم الطائرة المختطفة من مشهد حيث تحط، في الطائرة وليتناوبوا الاختطاف مع زملائهم، وقاموا بقتل احد ركاب الطائرة الابرياء والقوا بجثته منها في منظر وحشي ما زالت الصور التي وثقت الحدث تقزز نفوسنا اشمئزازا من هذا الفعل الدنيء الجبان الذي لا يقوم به مسلم.
ايران طبعا كانت وما زالت موجودة في تأسيس "حزب الله" وفي دعمه وتسليحه وتمويله وتزويده بالذخائر والمتفجرات ومختلف الخبرات، ومن الجرائم التي يكشفها الكتاب هي جريمة تفجير في دولة الكويت وقعت في صبيحة يوم رمضاني عام 1985 قرب احد المجمعات التجارية، ومقتل اثنين من العمال الابرياء، وقع بالقرب من مكتبي الخطوط الجوية الكويتية و"السعودية" بمدينة الكويت، وصدر بيان تلقته وسائل الاعلام العربية من منظمة تطلق على نفسها "حزب الله في الكويت" تعلن مسؤوليتها عن الحادث الاجرامي. واعلنت انها ستواصل انشاء فرق "كوماندوز" في مختلف انحاء دول منطقة الخليج.
كما تطرق الكتاب الى حادثة محاولة إغتيال أمير الكويت التي ارتكبها من يسمون انفسهم بـ "حزب الله في الكويت" عندما
















