www.rnewsa.net

 لبيك ياعلم العروبة  http://www.sawari.com/talal/lab-beak.mp3


www.rnewsa.net

وكالة انباء الرابطة /  صوت كل مقاوم

هولندا تعترف باستخدام قذائف اليورانيوم المنضب بأفغانستان والعراق

كتبهاالمنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي ، في 31 تشرين الأول 2007 الساعة: 18:41 م


الملف
فجرت نقابة العسكريين الهولندية مفاجأة من العيار الثقيل عندما أكدت ان قوات الاحتلال أو ما يسمى حاليا بـ " القوات متعددة الجنسيات" والمسؤولة عن حفظ الامن في العراق وافغانستان تستخدم قذائف اليورانيوم المنضب في المواجهات مع رجال المقاومة أو ما يحلو للغرب تسميتهم بـ "الإرهابيين".
وأكدت النقابة تصاعد احتمالات إصابة القوات الهولندية بأمراض السرطان، نتيجة تعرضهم للتعامل مع هذه الاسلحة أثناء تواجدهم في العراق، وأفغانستان حاليا ومن قبل في البلقان.
وقالت النقابة إن استخدام قذائف اليورانيوم المنضب تم استخدامها بصورة أكبر في أفغانستان والعراق، مقارنة بالكميات التي استخدمت في البلقان.
وطالبت النقابة بضرورة إخضاع جميع أعضاء البعثات العسكرية الهولندية التي كانت بتلك الدول ولا تزال بصورة دورية للتأكد من خلوهم من تأثيرات اليورانيوم، مشيرة إلى أن أعدادا خاصة قد تعرضت لليورانيوم المخصب في البلقان من قبل ويتم فحصهم حاليا للتأكد من خلوهم من التأثيرات السلبية للإشعاعات القاتلة بصورة دورية، غير أن مقتل إيطالي في العراق بالسرطان لتعرضه لليورانيوم يفتح باب المخاوف على مصراعيه من انتشار المرض بين قوات الاحتلال.
ويأتي تأكيد نقابة العسكريين الهولنديين باستخدام ذخيرة اليورانيوم في أفغانستان والعراق من قبل البعثات العسكرية لحفظ الأمن والسلام مخالفا لكل ما تعلنه الدول الأوروبية من تحريم تلك النوعية من الذخائر، وذلك بعد تفجر فضيحة استخدامها من قبل قوات الأطلسي في دول البلقان نهاية التسعينات .
وكانت الدول الأوروبية تلقي باللوم على أمريكا فقط لاستخدامها ذخائر اليورانيوم في حربيها على العراق وأفغانستان ، ولكنها لم تعترف من قبل باستخدام قواتها نفسها لتلك الذخائر إبان مشاركتها في البعثات العسكرية سواء في العراق أو أفغانستان.
ويعد اليورانيوم المنضب أحد اسلحة الدمار الشامل المحظور إستخدامها , وتحرمها العديد من المواثيق والمعاهدات الدولية, بعد أن اكدت الدراسات وجود علاقة بينها وبين الإصابة بمرض السرطان. وكانت "الجمعية الملكية البريطانية " أصدرت تقريرا عن الأخطار الصحية لقذائف اليورانيوم المنضب, تدين فيه إستخدامه, وتدعو الى إجراء دراسات شاملة عن كميات القذائف التى استخدمت فى صربيا وفى العراق وأفغانستان.
وجاءت تسمية اليورانيوم المنضب أو المستنفذ من كونه ناضب من الإشعاع أي خالي تقريبا أو إشعاعه مستنفذ تقريبا وهذا خطأ شائع، ولا يفرق اليورانيوم بين المدني والعسكري وهذا سبب آخر يتمسك به دعاة التحريم فقذيفة اليورانيوم تلحق أضراراً بالمدنيين وليس فقط بالأهداف العسكرية التي تطلق عليها. واليورانيوم المنضب لا يذوب في الماء وبالتالي يترسب على قاع المسطحات المائية باستثناء حالة التأكسد.
كما يعد اليورانيوم من المواد الخطرة جدا على حياة الإنسان، وتكمن خطورته في أنه من المواد المشعة التي تتراوح نصف فترة إشعاعها مابين أربعة إلى خمسة بلايين سنة، ولها قابلية الانحلال والتفاعل مع المواد الأخرى. ويتعرض الإنسان إلى أضرارها، من خلال ملامسة الأجزاء الملوثة بها، أو استنشاق الغازات الصادرة عنها.
ويتركز استخدم اليورانيوم المنضب عادة في رأس الذخيرة التي تستخدم لتدمير الدبابات. وفي الوقت الحاضر لا يوجد معدن بديل عنه ويحمل نفس الصفات الاختراقية. ويعتبر اليورانيوم المنضب رخيصا جدا ومتوفرا بكميات كبيرة جدا حتى ان مصانع الذخيرة تحصل عليه بأسعار رمزية. وهناك أكثر من 15 دولة معروفة تستخدم اليورانيوم المنضب في صناعة الذخائر منها:الولايات المتحدة الأمريكية، المملكة المتحدة، فرنسا،روسيا، اليونان، تركيا.
كانت تقارير قد أكدت ان قوات الاحتلال الانجلو امريكية استخدمت مابين 1100 و2200 طن من قذائف اليورانيوم المنضب فى حربها لاحتلال العراق , كما إستخدمتها قوات الناتو فى حربها ضد صربيا عام 1999, وإن كانت لم تتجاوز عشرة اطنان فقط . كما استخدمت الولايات المتحدة وحلفاؤها 300 طن من قذائف اليورانيوم المنضب خلال الحرب الأولى ضد العراق عام 1991 .
ويقول القادة الامريكيون انهم يستخدمون اليورانيوم المنضب لأنه أشد تدميرا وأرخص تكلفة عن غيره من أسلحة الدمار الشامل , ويؤكدون أن قذائف اليورانيوم المنضب مكنت قوات الاحتلال من تدمير الكثير من الدبابات والاسلحة العراقية الثقيلة .
ورغم استمرار الامريكيون فى كذبهم بأن اليورانيوم المنضب ليس له اية اثار صحية أو بيئية ضارة , رغم أنه مادة مشعة وسامة، فان الاطباء العراقيون يؤكدون زيادة إصابة الاطفال بالسرطان كما تضاعف معدل الإصابة بالسرطان خمس مرات بعد إستخدام اليورانيوم المنضب فى الحرب الأولى ضد العراق عام 1991.
كانت مصادر طبية عراقية في مدينة البصرة أكدت ان حياة المواطنين في البصرة جنوب العراق تتعرض الى خطر الاصابة بالامراض السرطانية والتشوهات الخلقية بسبب عدم معالجة المواقع التي تنتشر فيها مادة اليورانيوم المنضب احدى مخلفات الحروب التي خاضها العراق وبالاخص مدينة البصرة.
واكدت المصادر ان السنوات الأربع الماضية، شهدت ارتفاعا ملحوظا في حالات الإصابة بمرض السرطان الصلب، مسجلة 62 حالة، بين كل مائة ألف نسمة، في حين أن هذه النسبة لم تتجاوز الـ 35 حالة عام 1997.
واضافت المصادر ان تأثير المواقع الملوثة اليورانيوم المنضب لم تقتصر على ارتفاع الإصابة بالأمراض السرطانية فقط، وإنما كان له تأثير واضح في ارتفاع نسبة التشوهات الخلقية عند حديثي الولادة.
وقالت المصادر الطبية " أن هذه الولادات المشوهة كانت تحدث بنسب بسيطة وبحالات متمثلة بقصر الأطراف أو ولادات منغولية، لكنها أصبحت الآن شبة يومية، وبتشوهات غريبة تفتقر إلى ابسط ملامح الإنسان و نجمت عن هذه الإشعاعات الكثير من الأمراض، منها الفشل الكلوي، والأمراض الجلدية والحساسية، والعقم، وحالات الإجهاض المتكرر".
من جانبه اكد احد الخبراء في ادارة البيئة في البصرة انه تم تقديم مقترحات الى الحكومة المحلية في البصرة والحكومة المركزية لمعالجة اشعاعات اليورانيوم والتي تتم من خلال تحديد مكان خاص لجمع الآليات الملوثة، شريطة أن تراعى مسافة البعد عن المناطق الآهلة بالسكان وطرق المواصلات والمعامل والمنشآت الصناعية، وجيولوجية هذا المكان والابتعاد عن المياه الجوفية .
واضاف الخبير ان المقترح تضمن ايضا جعل منطقة مقبرة الدبابات 200 كم غرب البصرة موقعا مؤقتا لجمع النفايات الملوثة، لأن هذه المنطقة ما زالت تحتوي على العديد من الأهداف العسكرية الملوثة، ومن ثم تبدأ عملية حظر للمواقع المشعة داخل المدينة، ويرافق ذلك إقامة ندوات تثقيفية لشرائح المجتمع للتعريف بخطورة هذه المواقع.
وقال الخبير إن هذا المقترح وغيره من المقترحات، التي قدمت سواء لحكومة البصرة المحلية أو للحكومة المركزية في بغداد، لم تجد لها تجاوبا حقيقيا، وهو ما يزيد من خطورة بقاء هذه المواقع المنتشرة في عموم البصرة، ويضاعف من عدد الإصابات المرضية الناجمة عنها ".
يذكر ان المنطقة الجنوبية من العراق، قد تضررت بالمواد المشعة بنسب كبيرة ، وتشير بعض الدراسات إلى أن عدد الأهداف المدرعة المدمرة للجيش العراقي في عام 1991 كان 3700 هدف، تم تدمير 1400 منها بقذائف اليورانيوم المنضب. وأعيد استعمالها مرة أخرى أثناء غزو العراق عام 2003، وتشير بعض المصادر أن ما استعمل على محافظة البصرة من أسلحة اليورانيوم في هذه العمليات من قوات الاحتلال البريطاني فقط هو 1.9 طن ولكن تقديرات أخرى تشير إلى أنه يقارب الـ 100 طن.

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك

يجب ان تسجل الدخول لكي تتمكن من التعليق