عملاء أميركا في بغداد يرتعدون خوفا مما يجري في إيران
كتبهاالمنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي ، في 29 حزيران 2009 الساعة: 20:00 م
الدكتور غالب الفريجات
حكومة ملالي طهران وحزب ولاية الفقيه في طريقهما الى التصدع ، والهروب الى الامام ، خوفا مما سيأتي في قادم الايام ، لان الايرانيين اكتشفوا كذبة الملالي الكبيرة ، في كل الشعارات التي تاجروا بها لخداع المواطنين ، واصبح الوضع في داخل ايران غير قابل للاستقرار ، لان جدران البيت الطائفي الشيعي آخذ في التصدع ، ولم تعد عمالة ملالي طهران للغرب ، اوروبيا وامريكيا ذات قيمة ووزن ، لان الملالي تجاوزوا اللعبة ، فارادوا استثمار عمالتهم في احتلال افغانستان والعراق ، بالحصول على كامل الكعكة ، خاصة وان الغرب بقيادة اميركا استشعرت الهزيمة في العراق ، وهي تحزم حقائب مرتزقتها للهروب .
الايرانيون اكتشفوا مدى الكذب والخداع والتزوير في سياسة ملاليهم ، من زج ابنائهم في حرب خاسرة مع العراق ، ورفع شعارات تصدير الثورة ، ودس انوفهم في شؤون العرب الداخلية ، والمتاجرة بشعارات معاداة الشيطان الاكبر ، وهم يتلذذون بالنوم معه في فراش واحد ، والادعاءات الكاذبة في العداء للكيان الصهيوني ، في الوقت الذي تزدهر فيه تجارة السلاح معه، والاكثر وضوحا لدى شعوب ايران انهم لم يتقدموا بوصة واحدة ، في النواحي الاقتصادية والتعليمية ، وازداد الفساد الاداري والمالي ، وحتى الاخلاقي في صفوف رجال الحكم .
لم يعد الايرانيون يصدقون اصحاب الملالي في معاداة اميركا ، واحمدي نجاد يزور بغداد تحت حماية حراب المرتزقة الاميركان في العراق ، ولم يعد الايرانيون يثقون بكل العنتريات التي تهاجم الكيان الصهيوني ، وهم يتحالفون مع الصهاينة في تجارة السلاح ، و ممارسة العدوان على العراق، وفي الوقت نفسه ليس هناك من طلقة ايرانية واحدة ضد هذا الكيان الغاصب ، الا من خلال المتاجرة بحزب الله ، لتنفيذ اهدافهم والهاء الناس عن مؤامراتهم ، او لتوزيع عطاياهم على هذا الفصيل او ذاك ، لذر الرماد في العيون .
لقد جاءت الاحداث التي اعقبت الانتخابات لتكشف عورة نظام الملالي ، فاهل الحكم قد اختلفوا على اقتسام الكعكة ، ووصم المعارضون في نظر الملالي بالعملاء ، وان جبهة ايران مخترقة من الداخل بفعل الغرب ومجاهدي خلق ، وان هناك اموالا تصرف على المحرضين ، وما الى ذلك من اسطوانات الملالي المشروخة في وصف المعارضين ، الذين لم يعبأوا بقدسية المرشد الاعلى ، والانصياع لطاعة لولاية حزب الفقيه.
ايران وحكومة الملالي فيها السند والظهير لعملاء الحكم في العراق الاميركي ، فمن يستطيع ان يأخذ بيد الآخر ؟ ، فهل في مقدور ملالي طهران وعملائهم في المنطقة الخضراء في بغداد الصمود في وجه المقاومة العراقية الباسلة ، بعد هروب الاميركان ؟ ، على الرغم من تنافخ القيادات العميلة في حكومة بغداد حول الامن ، وقدرتهم على السيطرة على البلاد ، بعد رحيل اسيادهم بشكل نهائي ، وهل في مقدور العملاء في العراق ان يحتموا بملالي طهران ، بعد ان تهشمت وجوه اسيادهم في طهران بفعل الجماهير الايرانية ، التي هالها حجم التزوير في الانتخابات ؟ .
احداث ايران لم تثلج صدور العملاء في العراق ، لانها كشفت هشاشة الوضع الايراني ، وان ايران تعيش على بركان سينفجر في اية لحظة ، وان التكاذب الذي مارسه ا لحكم الطائفي في ايران بات مكشوفا ، وان التنافخ كان ادعاء لا يملك الصمود على ارض الواقع الايرانية ، التي تؤكد ان الخاسر الاكبر من مجيئ اصحاب الملالي كانت الشعوب الايرانية ، لانه تم التآمر على ثورتهم والعمل على تصفية قوى المجتمع الحيّة ، من حزب تودة الى مجاهدي خلق وفدائي خلق ، والعديد من التنظيمات الوطنية والقومية ، التي كان يمكن ان تحدث التغيير لصالح الجماهير الايرانية ، ولكن التحالف الغربي مع المؤسسة الدينية ، ومع الخميني في الضاحية الجنوبية من باريس ، قد جاء بطائرة مدنية تخترق الاجواء الايرانية ، فوق ارض مزروعة بالسلاح دون ان تخرج طلقة واحدة في الهواء .
لقد استطاعت المقاومة العراقية الباسلة ان تكشف عري عملاء اميركا في العراق ، بعد ان هزمت المشروع الامبراطوري الاميركي في المنطقة ، كما فتحت عيون الجماهير الايرانية على حجم الكذب والخداع والتزوير ، الذي كانت ملالي طهران تمارسه ضدهم ، بعد ان انتهى مشروع الملالي في تصفية شباب ايران في حربهم ضد العراق ، فالخاسر الاكبر عملاء العراق الذين باتوا عراة من دون غطاء فارسي مجوسي ، ومع سقوط المشروع الامبراطوري الاميركي ، فقد سقط ملالي طهران وقدسية مرشدهم وطاعة ولاية الفقيه ، التي يستمدها المرشد من الله ، باعتباره وكيل الله في الارض .
من هنا فان عملاء العراق يبحثون لهم عن مكان آمن يختبؤون فيه ، بعد رحيل اسيادهم من العراق، لانه رغم تنافخهم ليس في مقدورهم الصمود والمواجهة ، ولم يتبق لهم من سند وظهير ما يحميهم من غضبة الشعب العراقي ، كما ان اسيادهم في طهران في وضع لا يحسدون عليه ، ولا يملكون من امر حمايتهم شيئا ، فكيف يكون بمقدورهم ان يمدوا لهم يد العون ؟ .
لقد راهنا على العراق العظيم ورهاننا في مكانه ، لان العراق جمجمة الامة ، والعقل المفكر داخل هذه الجمجمة كان دوما في طليعة ابناء الامة في القضايا الوطنية والقومية ، فهذا هو العراق اليوم بمقاومته الباسلة ، قد حمى العديد من بلادنا العربية من الهجمة الامبريالية الصهيونية ، وحطم على رؤوس هؤلاء كل مشاريعهم .
لقد تمكن العراق في القادسية الثانية حماية الامة من رياح الفرس الطائفية ، واجبرالخميني على تجرع كأس سم الهزيمة ، وامتلك بارادة قيادته قدرة تفجيراسرع مقاومة في التاريخ ، لتحمي العراق والامة ، في اشرس هجمة امبريالية صهيونية فارسية .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























