
بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة الأسبوعية التاسعة
الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد المجاهدين ، وعلى آله وصحبه ومن اتبع درب جهاده إلى يوم الدين .. وبعد :
الحكيم والنفاق السياسي !
قال النبي (صلى الله عليه وسلم) : ( إن مما أدرك الناس من كلام النبوة : إذا لم تستح فافعل ما شئت ) رواه البخاري .
ليس غريباً أن تصل الصفاقة بمن باع الوطن للمحتل وتآمر عليه مع الاحتلال وأهلك الحرث والنسل وسعى في الأرض فساداً ، ليس غريباً أن يصل نفاقه وزيفه وتبجحه إلى التفاخر ببطولات لم ينتسب إليها من قبل ومن بعد .
فقد عقد المدعو عبد العزيز الحكيم ومجلسه الأعلى المزعوم حفلاً بمناسبة مرور 88 عاماً على قيام ثورة العشرين التي ثار بها الشعب العراقي على الاحتلال البريطاني الغازي يومها ، ولا نعرف كيف ساغ للحكيم أن ينافق بهذا الشكل وقد جاء هو ومن لف لفه على ظهر دبابات الأميركان والبريطانيين الغزاة عام 2003 !! أنى له الفخر بثورة قادها الشرفاء والوطنيون عام 1920 !! وما وجه الربط والصلة بينه وبينهم ؟!
ما الذي تغير ؟ ولماذا كان احتلال البريطانيين عام 1920 غير مبررا بينما أصبح احتلالهم عام 2003 " تحريراً مباركاً " كما يزعمون ؟ وأين ذلك الموقف من موقفهم في مؤتمرات لندن وصلاح الدين والتي مهدت لاحتلال العراق .. وخاصة الدور الذي قام به عبد العزيز الحكيم شخصياً حين وقع مع المحتل على صكوك بيع العراق الذي لا يملك شبراً منه ، ووصلت درجة عمالته إلى أن يشرك ميليشياته المسماة بـ " فيلق بدر " للقتال مع صفوف القوات الغازية أوائل الغزو عام 2003 .
وصدق الله الجبار حين يصف مثل هؤلاء : ( وَمِنَ النَّاسِ مَن يُعْجِبُكَ قَوْلُهُ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيُشْهِدُ اللّهَ عَلَى مَا فِي قَلْبِهِ وَهُوَ أَلَدُّ الْخِصَامِ ) البقرة : 204 .
مصافحة الطالباني لباراك !
إن المصافحة التي جرت بين جلال طالباني وأيهود باراك وزير الدفاع الصهيوني في مؤتمر الاشتراكية الدولية المنعقد في أثينا لم تكن عفوية ، وليس كما أعلن مكتب طالباني بأنه كان بصفة " رئيساً لحزب وليس رئيساً للجمهورية " ، فالموضوع له ما بعده ولم يكن حدثاً عابراً يراد له أن يمر بدون تبعات ، فهذا الحدث هو بداية لاعتراف عراقي بالكيان الصهيوني المسخ ودولته اللقيطة الباحثة عمن يعترف بها .
لقد أتت المصافحة هذه في الوقت الذي يتحرك فيه عدد من أعضاء الكونغرس الأميركي الموالين للصهاينة للضغط على حكومة المالكي للاعتراف رسمياً بـ " دولة إسرائيل " وإقامة علاقات دبلوماسية وتجارية علنية بحجة الاستفادة من الخبرات " الإسرائيلية " في مجالات الزراعة والتكنولوجيا والطب !! وتقدم النائب الديمقراطي ألسي هيستنغ - ممثل ولاية فلوريدا ذات الأغلبية اليهودية – بمشروع قرار غير ملزم برقم 1249 "بأن تستخدم ( إدارة الرئيس الأمريكي جورج بوش ) نفوذها من أجل إقناع العراق ودول أخرى لها علاقات دبلوماسية مع الولايات المتحدة بأن تقر بحق إسرائيل في الوجود وإقامة علاقات دبلوماسية معها !! واشترك مع النائب هيستنغ في تقديم القرار 3 أعضاء وأيده 57 نائباً ، وأحيل القرار إلى لجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب لمراجعته قبل الموافقة عليه ."
ورغم كون القرار غير ملزم وفقاً للقوانين الأميركية ولكن يمكن استخدامه لاحقاً في صياغة مشاريع قوانين لها قوة الإلزام ، وتعتبر صيغة ضغط سياسي أكثر منها سلطة قانونية .
وقد صافح طالباني باراك في أثينا بعد مغادرة الأول واشنطن ولقائه جورج بوش ، مما يعكس الرغبة الأميركية في تحقيق الاعتراف العراقي بالكيان الصهيوني والذي كان مستحيلاً طوال عقود مضت .
المالكي والوحدة الوطنية !
مرة أخرى يثبت المالكي حقيقته الطائفية وطبيعة تعامله مع المجازر والانتهاكات التي تمارس يومياً ضد العراقيين ، ففي الوقت الذي لم نسمع تعليقاً واحداً للمالكي على المجازر الأخيرة لقوات الاحتلال الأميركي في تكريت وبيجي والموصل والتي ذهب ضحيتها العشرات من المدنيين من نساء وأطفال وشيوخ ، نرى ثائرة المالكي تثور على مقتل شخص متهم بارتباطه بالميليشيات في إنزال أميركي في قرية بقضاء الهندية مسقط رأس المالكي .
والسؤال الذي يطرح نفسه على المطبلين لحكومة المالكي والمتحدثين عن تغير في خطابها وتحولها للمشروع (الوطني) المزعوم :
ما تعليقكم على هذا التطرف الذي لم ينبع إلا من انتماء طائفي ؟
وليس بعيداً عن الموضوع ، ومرة أخرى وتأكيداً لنهجه الطائفي هذا فقد قام المالكي بتكريم العميد " علي " آمر اللواء الرابع في الفرقة السادسة والمسؤول عن مدينة المحمودية أيام المجازر التي قامت بها " ميليشيا جيش المهدي " والتي كانت تحظى بدعمه وحمايته ، حيث تم ترقيته ليصبح قائداً للفرقة .
إن هذه الترقية تؤكد ثبات المالكي على نهجه الأعوج ، فبدلاً من أن يحاكم المجرم يُكرم !! خصوصاً بعد إصدار (لجنة تقصي الحقائق) التابعة لمكتب ما يسمى بالمصالحة الوطنية والتي تحوي ممثلاً عن المالكي وآخر عن وزارة الدفاع تقريرها بأن هذه الجرائم حصلت أثناء فترة إدارة " العميد علي " للمحمودية وبأيدي ميليشيا جيش المهدي المجرمة ، وعليه فإن المالكي يتحمل المسؤولية كاملة لتعزيز دور آمر اللواء وترقيته وإطلاق يده أكثر باتجاه تحقيق أجندة الائتلاف الشيعي في تغيير ديمغرافية العراق .
02-رجب-1429هـ
كتبها المنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي في 11:09 صباحاً ::
لا يوجد تعليق
الاسم: المنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي

