الحواسم.. ذكريات مريرة لابد أن يطلع عليها شعبنا ..كيف سرقت ممتلكات العراق ومن الذي سرقها..؟ إسألوا البيشمركي والصدري وعمائم السحت التي أحلت السرقة.! - شاهد عيان
بقلم: عراقي غيور \ موظف سابق بمنظمة الطاقة الذرية
كثيراً ما تحدثنا عما حصل وما زال يحصل من عمليات نهب وسرقة علنية قام بها الرعاع ومحللي أموال السحت, وكثيراً ما تطفو الحقائق التي شاهدها الشرفاء ليقوموا بروايتها للشعب العراقي والذين لم يشهدوا أكبر عملية سرقة تاريخية في العهد القديم والحديث معاً.. ومن موقعي ساتكلم معكم حول موضوع الحواسم ومن منا لم يسمع بهذا المصطلح.. ولكني سوف أتكلم ضمن اختصاصي الذي كنت اعمل فيه.. وغايتي هي توثيق الحقائق للتاريخ:
كنت موظفا في منظمة الطاقة الذرية العراقية ولمدة تزيد عن 9 سنوات ..وكنا نخدم هذه الدائرة بكل اخلاص وتفاني وكان الدوام طويل جدا يقارب الـ 12 ساعة عمل يوميا ويضاف إليها ساعتين طريق ليصبح ما بين خروجنا من البيت حتى عودتنا 14 ساعة يوميا, وطبعا ليس هناك عطلة لأن أيام الجمع والعطل والاعياد هي أيام دوام رسمي وكنا سعداء بما نقوم به ونشعر بالفخر ولانتعب لأننا يرودنا دائما احساس غريب وهو خدمة الوطن والتفاني من اجل بناءه.. واستمر هذا الحال لسنوات عديدة حتى جائت الطامة الكبرى وهو دخول العراق للكويت الذي دمّر كل مستقبل العراق وأجيال العراق..
بعدها دخلنا مرحلة الحصار ومطاردة فرق التفتيش وتمّ أعادة هيكلة الدوائر وأطلاق تسميات جديدة عليها حتى صار هناك تقسيم للدائرة الواحدة الى مجاميع كلها في النهاية تنتمي الى منظمة الطاقة الذرية العراقية ولكن تحمل اسماء جديدة للتمويه.. لكن دون جدوى لان الجواسيس وبائعي الشرف والضمير كانوا يزودون الاعداء بكل معلومات .. وتواصل العمل واستمرت المحاولات للتمويه على فرق التفتيش الدولية وفي نفس الوقت كان أبناء العراق مستمرون في بناء الوطن وأعماره وأعادة ماتم تخريبه في عدوان 1991 .
في 9/4/2003 أحتل العراق وحلّت جميع مؤسساته وأصبح ساحة مفتوحة للسلب والنهب وهكذا الحال بالنسبة لمنشأت التصنيع العسكري والتي كانت منتشرة في جميع محافظات العراق من شماله الى جنوبه بأستثناء المحافظات الشمالية والتي تسمى اقليم كردستان حاليا..!
أقول: ليسجل التاريخ هذه الايام السوداء أيام الحواسم.. وأننا ندونها ليطلع عليها أبناء العراق وتخلّد في ذاكرة أطفالنا ولتعلم الاجيال الجديدة ما الذي حصل في تلك الفترة لان هذه مسؤولية تاريخية لاتقع فقط على عاتق المؤرخين والمهتمين بتدوين الاحداث بل هي مسؤولية الجميع لذا أرى أن على كل عراقي شهد تلك الفترة وعاصرها أن يسجل الاحداث بكل امانة ونزاهة وبدون الانحياز الى جهة ما..
إنني اكتب اليوم ماشهدته بطريقة دون أن تكون لي علاقة بمن كان يحكم او بمن جاء بعده ليحكم ..طريقة ليس لها علاقة بدين فلان او مذهبه.. أكتب بطريقة أنني عراقي حريص على وطنه قبل كل شيء ..عراقي يحب هذا البلد ويتشرف بالانتماء إليه ولايهمني إن كان ماسأكتبه يجرح فلان اوعلان.. ولا يهمني زعل من يزعل من اللصوص والعملاء تطبيقا للمثل العراقي المعروف :(حرامي لا تصير من سلطان لا تخاف)!
كل دائرة أو منشاة تصنيع عسكري والتي يزيد عددها عن (50) منشأة ومؤسسة وجميع هذه المنشآت فيها الكثير من الاجهزة والمعدات ومكائن انتاجية متطورة ولا ابالغ ان قلت أنها أحدث المكائن والمعدات الموجودة في العالم .. لقد كان عدد هذه المكائن يفوق الـ 50 الف ماكنة وقيمتها تعادل ملايين الدولارات.. منها مخرطة أو فريزة وماكنات قطع المعادن واللحام باليزر والكهرومغناطيس ومنظومات كهربائية وأجهزة فحص وقياس مختلفة المناشيء جميعها تعمل بالكومبيوتر والاكثر تطوراً بالعالم.. وعند دخول المحتل وأعوانه أين ذهبت هذه المكائن والمعدات الثقيلة..؟! هذا السؤال هو الذي يجب أن يطرح اليوم وبقوة ولابد من ايجاد الاجابة عليه لأنها ثروات الشعب العراقي وممتلكات الآجيال القادمة ؟؟ من المفيد أن نثبت ملاحظة مهمة وهي أن حجم وثقل تلك المعدات والمكائن لا يمكن لأحد ان يحملها يدويا أو بسيارة أو حتى سيارة حمل صغيرة..!
دخل الامريكان صبيحة التاسع من نيسان والناس في بيوتهم يراقبون الاخبار ويحاولون معرفة ما الذي يحصل طبعا الكهرباء غير موجودة والاغلبية كانت تستخدم المولدات الصغيرة لمتابعة بعض القنوات مثل قناة العالم التي كانت الوحيدة ترسل بثها مباشرة للعراقيين ودون أطباق أو أجهزة أستقبال ويبدو انها مقصودة من ضمن اللعبة .. التي لا نريد التطرق إليها الآن ..مرت الايام والاشهر على الفوضى وقد شاهد الناس في نشرات الاخبار سرقة ممتلكات الوزارات والمؤسسات في بغداد الكراسي والطاولات وأجهزة الكومبيوتر ولكن لم يسئل أحد ولم ير أحد أين ذهبت مكائن ومعدات منشآت التصنيع العسكري ومنظمة الطاقة الذرية..
اسمعوا هذه القصة..!
في أحد الايام زارني صديق من مدينة زاخو اقصى شمال العراق 560 كيلومتر قرب الحدود التركية وقد استقبلته في بيتي ببغداد ومن ثم سألته أين يريد الذهاب لكي اساعده قال سيسافر للديوانية ؟
قلت: لماذا الديوانية تحديد ؟
كان هذا الصديق يملك محلات مخرطة وتورنة وورشة ميكانيك ..ويريد شراء مكائن... وقد وصلته الاخبار أن في الديوانية تباع هذه المكائن في الساحات العامة وقد فككت وبعضها سرق منها الموتور (المحرك) .. وبالفعل ذهب إلى الديوانية واشترى واتفق مع البائع ليتم شحنها إلى زاخو وستصل خلال 3 ايام..
عندما رجع من الديوانية وخلال تجاذبنا أطراف الحديث طرحت عليه مجموعة من الاسئلة دفعة واحدة ..من الذي باع لك الماكنة ؟
وكيف وصلت إليها؟
وكيف تمّ الاتفاق على السعر؟
وحينما تدفع أنت له المبلغ أين ستذهب هذه النقود ولمن ؟
أجابني... نزلت في مرآب الديوانية وسألت عن بيع المكائن وحين عرفوني (كردي..!) صار الجميع يقدمون لي خدماتهم ويعرضون علي ان يساعدوني ليستفيدوا مني.. وفعلا وصلت إلى الساحة..
قالوا انتظر مجيء السيّد..!؟
من هو السيّد يا ترى..؟!
من مكتب (الشهيد..!) الصدر!؟
وبالفعل وصل السيّد ومعه حمايته بعد أن اطمأن إلى أن العملية ليس فيها شك او ريبة..!
أطلعت على المكائن واخترت منها التي تنفعني واتفقنا على السعر...
ثم كتبوا لي كتابا مختوما بختم مكتب الـ... القذر.. واتفقت معه ايصال هذه المكائن إلى بغداد ليتم شحنها مرة أخرى إلى زاخو عن طريق نفس الجماعة ويوجد اتفاق وتنسيق بين مكاتب الشهيد القذر أن لا يتعرضوا لهذه الشاحنة التي تحمل هذه الماكنة طالما معها كتاب مكتب الشهيد القذر في الديوانية..
انتهت القصة..!
طبعا هذه واحدة من آلاف القصص المتشابهة ..وبعد أن اصبحت هذه التجارة رائجة وتدر أرباحا هائلة.. أصبح هناك تجار أكراد ينقلون هذه المكائن إلى مدن الشمال ثمّ تنقل إلى ايران بكل بساطة.. وقد رايت بعيني شاحنات تحمل على ظهرها ماكنة الدراسة الحاصودة المتطورة وكذلك التراكتور والشفل الجرافة كلها تذهب إلى ايران عن طريق معبر حاج عمران!
شكرا لامريكا.. شكرا (اية الله) بوش قدس سره.. شكراً لمكتب الشهيد القذر.. سود الله وجوهكم... شكرا لضخامة رئيس الجمهورية الطلي باني وشكرا للحكومة المنتخبة الديمقراطية وشكرا للمرجعية الرشيدة الطاهرة الشريفة النزيهة (فرج سره)(عجل فرجه) و(قدس ظله)..
شكرا للحزب الاسلامي العراقي ولأبناء الصحوة النشامى..!
وشكرا لتحرير العراق من الدكتاتورية إلى الديمضـ....
وحسبنا الله ونعم الوكيل..
كتبها المنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي في 05:32 مساءً ::
ليس هكذا فقط سرقت العراق......... ان الامم المتحده هي اول من سرقت العراق وبمساعده امريكا واستخدام امريكاللامم المتحده ..كيدها التي تبطش بها حينما قررت تعويضات لعمال من جميع الجنسيات جزافيه وغير موثقه وكاذبه وتعتمد علي اقوال المضرور اذا كان فعلا لحقه ضرر ولم تسمع اقوال الذي احدث الضرر والمفروض هو العراق فكانت القاضي وجهه تنفيذ احكام لم يشهد مثلها التاريخ فهي التي قررت الضرر وهي التي قامت استخلاص المبالغ للمضرورين دون احكام قضائيه ولا مرافعه ولا غيره فهي الامم المتحد واستنزفت خزينه العراق ولا ادري لماذا لم تقم بسداد اموال ديون لهؤلاء العمال وتركتهم الي الان علي اعتبار ان الدين لايسقط اما التعويض يمكن الاخذ والرد فيه فقطعت الشك باليقين فلو كانت هذه التقديرات جزافيه فكيف يستطيع العراق استرداد هذه الاموال وهل العراق سيشتكي الامم المتحده وكيف اذا كان في قدرته ان يشتكيها فلماذا لايشتكيها وهي شريك فاعل في تدمير العراق ولماذا لاتتطالب الامم المتحده الان امريكا بتعويض قتلي العراق عن الخسائر اشك انه لايوجد فرد في الامم المتحده يجرؤ علي التحدث في مثل هذا الموضوع نصر الله العراق وفك اسرها
الاسم: المنظمة العراقية للمتابعة والرصد(معمر)/ الرصد العراقي

