لم يعد العراق في الواجهة، في وقت تصبح فيه
الحرب في أفغانستان محل الاهتمام الأساس للحكومة
في اوتاوا وواشنطن. لكن العراق ما يزال قصة مليئة بالإثارة والعنف
لمجتمع يتحول من الحكم الاستبدادي (الأهلي) إلى شكل أكثر تميثلاً (الحكم الأجنبي)
يشعر البعض بأن الحكومات الغربية، بخاصة الولايات المتحدة الأمريكية، سوف تهمل العراق وتتركه ليُصار إلى مصدر عدم استقرار. يقيناً for sure، إن قوات الأمن العراقية غير مؤهلة لحفظ القانون والنظام في الداخل، علاوة على الدفاع عن البلاد من التهديدات الخارجية، بما في ذلك المتطرفون ممن يستخدمون العنف.. ويبقى النظام السياسي، إلى حد ما، غير قابل للتنبؤ unpredictable، في وقت تتغير التحالفات السياسية مع المواسم. الانتخابات المقرر إجراؤها في ك2/2010، تحمل معها الكثير من عدم اليقين uncertainties، وبالعلاقة مع ما إذا كان رئيس الوزراء الحالي سُيعاد انتخابه أم لا..
وفي سياق أكثر عمقاً profoundly، لم يتعافَ العراق بعد من صدمات traumas كثيرة لحقت به.. أكثر من مليوني عراقي هربوا بسبب ممارسات العنف الطائفية (وليدة الاحتلال) والاغتيالات السياسية على مدى السنوات الستة الماضية. الكثيرون يعيشون بصفة لاجئين أو مهاجرين، وفي ظروف عدم وضوح أوضاعهم في الدول المجاورة. جزء مهم من العراقيين المهنيين أصحاب الكفاءات وأفراد الطبقة المتوسطة يعيشون خارج البلاد. منهم من هربوا من الغزو/ الاحتلال الأمريكي والفوضى، يُضاف إليهم الهاربون السابقون من الاضطراب السياسي لنظام الحكم السابق..
المصالحة الحقيقية True reconciliation التي قد تُسهّل عودة النخبة السياسية السابقة (وغيرهم من العناصر الوطنية العراقية في الخارج) والسماح للفئات الاجتماعية العيش معاً في سلام.. لم يحصل (يبدأ) بعد.. والقيادة العراقية الحالية (حكومة الاحتلال) تبدو وعلى نحو غريب، بأنها غير معنية/ مهتمة uninterested بهذه "المهمة الوطنية الحاسمة" this critical national task..
ومع ذلك، فالتحديات الرهيبة daunting challenges لا تروي القصة كاملة.. من جهة أخرى، تتكيف الأغلبية (الطائفية)، على نحو بطيء، باتجاه البقاء في الحكم، وتوحي التحالفات السياسية الجديدة أن الطائفية الصارمة strict sectarianism تفسح المجال لأئتلاف طائفي (أوسع).. السياسيون العراقيون الحاليون واغلبهم لم يكونوا في الحياة السياسية لما قبل الاحتلال (2003)، يتعلمون الآن الإجراءات البرلمانية وعمليات الموازنة.. أمامهم مس